خطة الحكومة الاسترالية الإقتصادية وتأثيرها علي برنامج العمالة المهرة مابعد كورونا

تعديل لائحة الوظائف المطلوبة من قبل وزارة الهجرة بات شبه مؤكد بعد الكشف عن ملامح الخطة الحكومية الجديدة لإعادة النهوض بالاقتصاد.
في أعقاب ذلك كشف رئيس الوزراء سكوت موريسون عن خطة Job Maker  الهادفة إلى انقاذ الإقتصاد الأسترالي مع انحسار أزمة كورونا، بات من المؤكد أن لدى الحكومة نية واضحة لتعديل برنامج الهجرة خصوصاً فيما يتعلق باستقدام العمال المهرة.
الخطة التي تركز على تطوير التعليم المهني تتحدث صراحة عن إعادة النظر ببرنامج الهجرة بحيث سيتم استبدال قوائم التدريب المهني وهجرة العمال المهرة بقوائم جديدة تناسب حاجة سوق العمل الأسترالي

فما هي الوظائف والاختصاصات التي ستكون مطلوبة من قبل وزارة الهجرة بحسب التعديلات المرتقبة؟

خبير الهجرة يرى أنه سيكون هناك نقلة نوعية في المهن المطلوبة: "فبدل المهارات العادية الموجودة حالياً على اللائحة سنرى طلباً على المهارات العالية أو الموهوبة والمبدعة أي وظائف لها علاقة بالتكنولوجيا الزراعية، أو التكنولوجيا المالية والطبية وأيضاً تلك المتعلقة بالأمن الالكتروني، والعلوم الرقمية والبيانات المتقدمة، سيكون هناك طلب كذلك على الاختصاصات المرتبطة بعلم الفضاء والتصنيع المتقدم إضافة إلى تكنولوجيا الطاقة والتعدين".

أما السبب الرئيسي في التركيز على هذا النوع من المهارات العليا فهو أنها ستساهم في تطوير كثير من الصناعات والقطاعات مما سؤدي حتماً إلى خلق وظائف أكثر للأستراليين والمقيمين الدائمين.

وبالرغم من أن هذه الاختصاصات ستحتل الصدارة غير أن خبير الهجرة يشير إلى أن "هناك وظائف أخرى ستبقى على درجة عالية من الأهمية وستستمر الحاجة إليها ومن أبرزها الأطباء والممرضين والوظائف المتعلقة بالرعاية الصحية وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة."

احصل علي استشارة مجانية بخصوص هجرة الكفاءات الاسترالية فقط اضغط هنا

التركيز على تدريب وتطوير المهارات المحلية سيؤدي بطبيعة الحال إلى إلى سحب العديد من الاختصاصات من قائمة المهن المطلوبة من قبل وزارة الهجرة وقد لا يتمكن أصحاب هذه الاختصاصات من القدوم لأستراليا بهدف العمل بعد التعديلات المنتظرة.

 ولا توجد حتى الساعة معلومات واضحة ودقيقة حول المهن التي سيتم سحبها من قائمة وزارة الهجرة لكن خبير الهجرة يرجّح أن معظمها سيكون مرتبطاً بقطاع البناء أوالعمار وقطاع رعاية الأطفال والخدمات الشبيهة: "سيكون التركيز على أن تذهب هذه الوظائف للأستراليين والمقيمين الدائمين". أما في مجال الهندسة فسيكون هناك تغيير في تسليط الضوء على أنواع معينة بدل الأخرى: "على سبيل المثال سيتم استبدال الهندسة المعمارية بالهندسة المتعلقة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي".

بالمقابل، قد يكون لهذه التعديلات أثر ايجابي على المهاجرين من غير العمال المهرة مثل الذين يتقدمون على تأشيرات العائلة أو حتى اللجوء بحسب ما يشير إليه خبير الهجرة: "أعتقد أن التغييرات الجديدة سيكون لها وقع أكثر ايجابية على هذه الفئة من المهاجرين لانه من قبل كان هناك تركيز على تقليل تأشيرات اللجوء والعائلة مقابل زيادة تأشيرات العمال المهرة. حالياً قد ينعكس هذا الواقع وتتجه وزارة الهجرة إلى تسهيل تأشيرات اللجوء والتأشيرات العائلية".

أما بالنسبة لعدد المهاجرين بشكل عام فيذكر خبير الهجرة بأن أستراليا تجني عائدات طائلة من حركة الهجرة إليها "لذلك لا يمكنها أن تقلل عدد المهاجرين بشكل كبير حتى ولو تم ذلك خلال الفترة الحالية الاستثنائية التي من المرجّح أن لا تمتد أكثر من 6 أشهر أو سنة". فأستراليا بعد قضائها على وباء كورونا ستكون بحاجة لتعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الجائحة وهي بحاجة لمصدر الدخل هذا والأموال التي تدرها الهجرة وقطاع الطلاب الأجانب بالتحديد: "تعتبر هذه المداخيل أموالاً سهلة فالطالب الأجنبي يدفع أكثر من 40 ألف دولار في السنة والأموال التي تحصل عليها الجامعات تساهم في توظيف الآلاف إضافة إلى كلفة السكن والرعاية الصحية والتكاليف المعيشية التي يتكبدها الطالب الأجنبي وتعود على مختلف القطاعات بالربح والفائدة".

وأختم بالقول: "لا بد من الإشارة إلى أن معظم المهاجرين المؤقتين مثل الطلاب وغيرهم يصرفون الأموال في البلد دون الاستفادة من الخدمات والأموال الحكومية مما يساهم طبعاً في تحسين الحركة الاقتصادية".  
جميع الحقوق محفوظة © 2019 فيزاريفيو
المصدر الأول باللغة العربية للهجرة والتأشيرات وجواز سفر ثان عبر الاستثمار
Distributed by ASThemesWorld